
ارتفع عدد قتلى الهجوم الذي نفذه حوثيون على قرية القابل "دار الحجر" بوادي ظهر شمال العاصمة صنعاء إلى 16 وذلك في وقت يواصل فيه أنصار الحوثي الاحتشاد داخل العاصمة وعند مداخلها رغم مبادرة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لحل الأزمة.
وقال مصدر محلي إن عناصر حوثية طلبت إخلاء المنازل القريبة من قصر الحجر بحجة أنه ملك لآخر إمام حكم اليمن، مما أدى إلى وقوع اشتباكات بين جماعة الحوثي وأهالي قرية القابل.
وأكدت مصادر للجزيرة أن الاشتباكات لا تزال متواصلة، مشيرة إلى أن الطرق المؤدية للعاصمة مقطوعة نتيجة هذه الاشتباكات.
وفي نفس السياق أصيب سبعة جنود في الجيش اليمني في هجوم لمسلحين حوثيين استهدف دورية عسكرية في منطقة شملان شمالي العاصمة صنعاء، بحسب شهود عيان.
وأشار الشهود إلى أن مسلحين حوثيين كانوا في أحد المباني اعترضوا حملة عسكرية كانت في طريقها لقرية القابل، بإطلاق النار باتجاه الحملة بمنطقة شملان مما أدى لوقوع اشتباكات بين الطرفين خلّفت سبعة جرحى من أفراد الجيش.
وقال مدير مكتب الجزيرة في صنعاء سعيد ثابت إن الاشتباكات بدأت في وقت متأخر مساء الاثنين في قرية القابل بالتزامن مع تصعيد الحوثيين احتجاجاتهم في وسط العاصمة اليمنية، حيث أنشؤوا مُعسكراً خامساً عند المدخل الشمالي الغربي لصنعاء.
وأنشئ المخيم الجديد في مسعى من أنصار الحوثي لتشديد الحصار على العاصمة، كما أن من شأنه أن يمكّن الحوثيين من محاصرة مواقع قوات الاحتياط، التي تعد سياج الحماية الوحيد للعاصمة من الناحية الشمالية الغربية.
وتقيم جماعة الحوثي منذ 14 أغسطس/آب الماضي خياما للاعتصام حول مداخل العاصمة صنعاء، وقرب مقار حكومية وسط المدينة، وتنظم مظاهرات حاشدة تطورت لاحقا إلى قطع لطرق رئيسية، وتطالب بإقالة الحكومة التي وصفتها بـ"الفاشلة"، وبإلغاء قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية.
تطورات بالجوف
من جهة أخرى، قال مصدر محلي في الجوف شمالي اليمن إن أربعة قتلى من اللجان الشعبية وثلاثة جرحى سقطوا ليلة أمس فيما سقط العشرات من مسلحي جماعة الحوثي في قتال استمر حتى وقت مبكر من صباح اليوم.
كما أكد المصدر أنَّ الطيران الحربي وجه عدة ضربات على تجمعات للحوثيين بمنطقة الغيل، فيما تراجع الجيش واللجان الشعبية تكتيكيا -حسب المصدر نفسه- إلى مناطق وادي السلمات, مما مكن مقاتلي الحوثي من السيطرة على منزل القيادي في تحالف قبائل الجوف "الحسن أبكر".
تعليق المشاورات
وعلى صعيد التحرك الدبلوماسي لحل الأزمة، قال جمال بن عمر -مساعد أمين عام الأمم المتحدة ومبعوثه الخاص لليمن- إنه يواصل مشاوراته المكثفة عقب الإخفاق في التوصل إلى اتفاق الأسبوع الماضي.
صورة سابقة لاستئناف المفاوضات في اليمن بمشاركة مبعوث أممي (الجزيرة)
في المقابل أعلن الناطق باسم جماعة الحوثي محمد عبد السلام إن الجماعة علقت المشاورات مع الجهات الرسمية بسبب ما أسماه "تدخل طرف خارجي".
ونقلت صحيفة الأولى اليومية المقربة من الجماعة عن عبد السلام قوله إنه "كان هناك شبه اتفاق على توقيع المسودة للاتفاق الذي ينص على تلبية المطالب الشعبية وفق خارطة طريق واضحة" مضيفا أن الرئيس عبد ربه منصور هادي "قد وافق على المسودة بعد أن عرضت عليه أكثر من مرة في المراحل الأخيرة".
وقال عبد السلام إن "جمال بن عمر وأحمد عوض مبارك -ممثل الرئيس اليمني- لديهما تصور آخر وهو إعادة الأمور إلى نقطة الصفر ومحاولة إطالة الوقت والمشاورات، وإعطاء بُعد خارجي للتشاور"، محملاً الحكومة "كل النتائج التي ستترتب على عرقلتها للحلول واستمرار أنصار الحوثي في التصعيد الثوري بشكل أكبر".
ويتواصل تصعيد الحوثيين رغم المبادرة التي أعلنها الرئيس اليمني قبل نحو أسبوعين لحل الأزمة، وتتضمن إقالة الحكومة الحالية وتسمية رئيس وزراء خلال أسبوع وخفض أسعار المشتقات النفطية والبدء بتنفيذ نتائج مؤتمر الحوار الوطني
0 التعليقات:
إرسال تعليق
جميع التعليقات التي يتم نشرها أدناه تعبر عن وجهة نظر كاتبها وليس لموقع الدقيقه الاخباريه اي علاقة بها