adsense1

  • عاجل

    ياتري من يقف وراء عملية اغتيال المتوكل ؟!!

    بقلم /عبدالكريم مطهر مفضل.

    * لا استبعد أن يعلن تنظيم القاعدة الإرهابي مسئوليته عن اغتيال المفكر السياسي الدكتور محمد عبدالملك المتوكل .. فهو اليوم بفعل الضربات والهزائم التي يتلاقها في العديد من جبال وسهول وصحاري اليمن علي أيادي انصارالله وانصار المستضعفين يبحث عن أي مكسب له حتي لو كان علي حساب قتل نعجة او دجاجة .. ويتجلي ذلك جلياً من خلال لجوءه للجرائم الوحشية التي تدل علي مدي العلقية الاجرامية التي يتمتع بها عناصره عندما يكون علي وشك السقوط والنهاية  .. وطبعاً جل جرائمة هي عبارة عن عمليات انتقامية غادرة وجبانة تستهدف في المقام الأول المستضعفين من النساء والشيوخ والاطفال .. تنظيم القاعدة الارهابية في اليمن هو اليوم أضعف من وهن العنكبوت لكون عناصره أشباه الرجال .. حيث وان عناصره لا يقوون علي المواجهة رجلاً لرجل بل يلجأ التنظيم الجبان للخداع والغدر عبر عمليات اغتيال للعزل من الخلف والعمليات التفجيرية ومهاجمة الجنود نيام أو معزولين من السلاح .
    وحتي لا يقال بأننا نبالغ ونسهب في التحامل علي أشباه الرجال من نعاج المعارك وصنيعة احفاد القردة والخنازير دعوني استعرض معكم بعض من الحقائق الظاهرة للعيان :-

    - حين كانت اليمن تمر بأزمة او ثورة ربيع الاخوان عام 2011م قام التنظيم بالسيطرة علي محافظة أبين لكون الجيش وقتها قد تم سحبه للدفاع عن بعض المواقع الحيوية لنظام صالح وايضاً مهاجمة خصوم النظام للعديد من المعسكرات في مأرب والجوف وأرحب والحصبة .. وحينها استباح أشباه الرجال الدم والمال والعرض حتي انهم وزعوا شهادات بحرمة دم ونكاح الرجال  الذين حظروا لدوراتهم أوأيدوهم
    .. لكن بمجرد أن قام فتية وشباب المحافظة بتشكيل لجان شعبية تسلحوا فقط ببنادق .. هرب أشباه الرجال الي سفوح الجبال كالقردة والخنازير الذين صنعهم احفاد تلك المخلوقات المنبوذة .. وليثبت شيئاً ما لوجوده علي الأرض عبر بث الرعب في نفوس المسالمين والمستضعفين .. وهنا نتذكر قيامه بالانتقام لهزيمته في أبين عبر ارتكابه لجريمة مستشفي العرضي والتي تفننوا في قتل المرضي والطبيبات والممرضات .. وخافوا حتي من الدخول الي اي مكتب من مكاتب العرضي رغم علمهم بانها كانت فارغة وذلك خوفاً من ان يجدوا جندياً واحداً فيها مازال مختبئاً

    - ونذكر حين تكبدوا الهزيمة في دماج وفي مأرب انتقموا عبر مهاجمة ثكنة لجنود الأمن المركزي والتي كان الجنود فيها نيام .. كما انتقموا لهزيمتهم في عمران مع حلفائهم "علي محسن ودواعش الأخوان" بالتقطع علي حافلة كان الجنود فيها عزل بعد ان اخفوا بنادقهم بفعل خطة او بفعل الصدفة وقاموا وقتها بذبحهم في اجازة العيد.

    - ونذكر لكم حين خسروا حربهم في معاقلهم بجامعة الايمان والفرقة بصنعاء وضعوا المتفجرات في اسواق عمران ووزعوا ألعاب الموت للأطفال .

    - ونذكر حين قاموا بقتل اطفال ونساء وشيوخ رداع .. خسروا معقلهم وقياداتهم في مذبحة تعرضوا لها كان اشد وطأة من مذابح أضحيات العيد .. حينها قاموا بتنفيذ جريمة تفجير ميدان التحرير الذي سقط فيها الاطفال والمواطنيين وتغنوا بنصر علي من قالوا انهم الحوثيين الروافض  .. هذه هي بعض حقائق أشباه الرجال .. أو بالاصح نعاج المعارك .. وقتلة المستضعفين .. ولهذا لا استبعد تورطهم بهذه الجريمة لكون الشهيد المتوكل كهل عجوز لا يقوي حتي علي حمل العصا.

    * لكن دعونا نسترجع قليلاً من أحداث التاريخ لأحد القوي المتهمه والمتمثل في تيار الإخوان الحليف الكبير لعناصر أشباه الرجال .. ففي خضم ماسمي بربيع الأخوان كان المتوكل ومثله نعمان ياسين الممثل لقوي اليساريين وانصارالله من أقوي حلفاء الاخوان في ثورتهم ضد نظام صالح .. وفي ذلك الوقت كانوا أي الأخوان في تخبط شديد مابين الظفر بفتات من كراسي الحكم ومابين السيطرة علي الحكم بأكمله .. فقد كانوا يرفضون شكلاً ومضموناً أي حوار مع نظام صالح لتقاسم السلطة وكانوا يومها يعتبرون الحديث عن مبادرات لحل الصراع تدخلاً سافراً في شئون البلد ويعتبرون الخوض في الحديث عنه بمثابة خيانة وطنية.
    ووقتها كان الرجلان  من أبرز أركان حلف الثورة الربيعية يناديان إلي تجنيب الوطن ويلات الانزلاق في مستنقع الحرب الداخلية وهذان الرجلان هما الدكتور محمد عبدالملك المتوكل والاستاذ ياسين سعيد نعمان .. فياتري ما الذي حدث لهما ؟!!
    الرجلان تعرضا لمحاولة اغتيال حيث تعرض المتوكل لعملية اقتحام دراجة نارية للرصيف الذي كان يمشي عليه حيث قامت الدراجة النارية وقتئذ بدهسه وحينها سارع الأخوان إلي اتهام عفاش وأركان نظامه ولكون الشهيد المتوكل من الرجال الذين عرفوا بجنوحهم إلي السلم ودعواتهم للمصالحة فقد سارع الزعيم صالح بعلاج المتوكل بالخارج ليعود  المتوكل ويفجر قنبلة من العيار الثقيل باتهام رئيس حزب الإصلاح محمد اليدومي والقيادي الإصلاحي محمد قحطان بالضلوع وراء محاولة قتله .. أما الدكتور ياسين سعيد نعمان فقد اخذ نصيبه من محاولتين للاغتيال الاولي حين تعرض لمحاولة اغتيال علي يد جنود نقطة عسكرية تابعة للفرقة في منطقة الحصبة ووقتئذ رفض الجنرال الهارب علي محسن الاحمر تسليم الجنود للتحقيق معهم بحجة أنهم لم يكونوا يعرفون الاستاذ نعمان الذي لا تجهله حتي قطط اليمن والثانية حين اطلقت رصاص علي سيارته اثناء خروجه من مؤتمر الحوار .. وعلي سبيل ذكر مؤتمر الحوار فقد اغتيل الشهيد عبدالكريم جدبان وسارع إعلام الأخوان الي التضليل باتهام عفاش ثم اتهام انصارالله المكون الذي ينتمي له جدبان بتهم اختلافه مع السيد عبدالملك الحوثي وهي اقاويل عارية عن الصحة تثير الشكوك حول تورطهم هم في عملية قتله .. بعدها بأسابيع قليلة فقط تم اغتيال الدكتور أحمد شرف الدين في نفس الشارع الذي اغتيل فيه الشهيد المتوكل وفشل محاولة اغتيال الدكتور اسماعيل الوزير وحينها كعادته سارع الأخوان الي اتهام عفاش بمحاولة زرع فتنة بينهم وبين انصارالله خاصة بعد مسرحية انفجار قنبلة سيارة نجل القيادي الاصلاحي عبدالوهاب الأنسي والتي كانت بمثابة برداً وسلاماً لنجل الأنسي وأكتفت باصابة أحدي اصابع قدم رجله اليمني لكن إعلام الاصلاح سرعان ماتراجع عن اتهام عفاش ووجه الاتهام لانصارالله وبحجة ان الدكتور احمد شرف كان سيتوجه لتوقيع اتفاقية مخرجات الحوار وان الحوثي كان يرفضها الأمر الذي يفضح تورط الاخوان في الاغتيال خاصة وأن جدبان وشرف الدين كانا من المعارضين لبنود مشروع قانون العدالة الاجتماعية التي كان يصر الاخوان وهادي عليها ..

    وبالعودة لاغتيال المتوكل لابد أن نقف امام النقطة الجوهرية التي أدت الي مقتله وهو مايضعف امكانية تورط القاعدة حيث كان الشهيد المتوكل هو صاحب فكرة ان تقوم المكونات السياسية والوطنية بتكليف هادي وبحاح بتشكيل الحكومة مالم فيتم فرض عقوبات أممية ضد الجهة التي سترفض تكليف الرجلان وهذه الفكرة قدمها الي المبعوث الدولي والرئيس هادي وهي فكرة عارضت اطماع الاخوان والمؤتمر اللذان اصرا علي المحاصصة.

    * طبعاً كثر الحديث عن وجود طرف ثالث يقف وراء اغتيال الشهيد المتوكل وينقسم الي عنصرين داخلي وخارجي العنصر الداخلي والمتمثل فب حزب المؤتمر الشعبي العام خاصة زعيمه صالح .. لكن بقراءة صحيحة للمعطيات من حيث المنطق فأن هذا الاتهام ضعيف جداً لعدة اسباب أهمها أن فرضية قيام المؤتمر وزعيمه بالتخطيط لهذا الاغتيال بهدف تفجير الصراع بين انصارالله والاخوان غير منطقية أبداً لكون الصراع أصلاً بين الطرفين قد تفجر ومازال متفجراً بينهم وقد أدي هذا الصراع إلي أضعاف الاخوان المسلمين لثقلهم العسكري والسياسي أن لم نقل بانهم قد فقدوه حتي مقراتهم قد تساقطت بأيادي انصارالله .. الأمر الثاني أن الشهيد المتوكل كان دوماً صمام أمان للعديد من القوي السياسية وعلي رئاسها حزب المؤتمر لكونه شخصية تحظي بحب واحترام الشعب اليمني والساسة اليمنيين ولهذا استبعد ايضاً وقوف الرئيس هادي وراء الاغتيال لكون الشهيد يعتبر صمام أمان له في الحد من نزع فتيل الصراع مع خصومه خاصةً انصارالله .. وثالث الأشياء التي تمحض هذا الاتهام هو الحديث عن وجود تحالف بين المؤتمريين والحوثيين .
    واما بخصوص ان يكون العنصر الخارجي هو من يقف وراء الاغتيال فهو احتمال كبير جداً خاصة السعودية وامريكا التي تريدان من انفجار الوضع عسكرياً في اليمن الحد من امكانية تحالف انصارالله مع إيران وحرمان الأخيرة من السيطرة علي ماتتمتع به اليمن من موقع استراتيجي هام والمتمثل في مضيق باب المندب والحدود البرية مع السعودية الحليف الاستراتيجي للولايات المتحدة ولن يتم الحد من هذا الا عبر تفجير صراع طائفي بين الزيديين والتكفيريين أوصراع حزبي بين المؤتمر والاصلاح وهذا طبعاً لن يكون الا بأيادي جهاز الأمن القومي الذي تقوده الولايات المتحدة ويشرف عليه نجل الرئيس هادي العميل الأكبر لأمريكا خاصة ان الكثير من المعلومات من مكاتب الجهاز الاستخباراتي والقمعي قد أفادة بوجود قسم خاص بالجهاز يقوم بعمليات الاغتيالات الممنهجة ودعم عناصر ارهابية لتنفيذ أجندة خاصة .. ولهذا فان تغاضي انصارالله عن السيطرة عليه يثير الكثير من علامات التعجب والحيرة !! فأنا علي ثقة كبيرة أن إغلاق هذا الجهاز او إعادة هيكلته سينهي كل الاغتيالات بالبلد ..

    * أذن المعطيات توكد وبما لايدع مجالاً للشك بأن من يقف وراء الاغتيال وبنسبة 75 % هي القوي الخارجية وعلي رأسها امريكا وإسرائيل وحلفائهم بالمنطقة والمتمثلين في السعودية والأخوان وذلك عبر أيادي العملاء لهم بالداخل والمتمثل في جهاز الأمن القومي ورئيس حزب الإصلاح محمد اليدومي فأنا لم اقتنع بما يدار من احاديث جانبية عن تحالف الرجل وبعض قيادات الاصلاح مع انصارالله في التخلص من اولاد الأحمر وعلي محسن وحلفائهم والذي كما يقال بأنهم كانوا يشكلون خطراً علي حزب الاصلاح أكثر مما يشكلوه علي الوطن فالرجل أثير حولة الكثير من الكلام حول دمويته حين كان الضابط المسئول عن تعذيب الأحرار والسياسيين اليمنيين داخل سجون الأمن السياسي في الثمانينات والتسعينيات .. فالرجل هو من صناعة علي محسن الأحمر وفكرة أنه من القيادات المعتدلة في الاصلاح والتي كان تري في اولاد الأحمر إساءة لحزبها شئ لايدخل عقل إنسان .. فأنا لا استبعد أن تكون عقاباً للشهيد لكونه افقدهم ورقة هامة والمتمثلة في خسارتهم لنصيب الأسد ضمن المحاصصة من خلال اطروحته لتكليف هادي وبحاح وبسبب رؤية الشهيد لليدومي في صورة العداء ومحاولات قتله فالشهيد كان يقف حجر عثرة في هيمنة الاصلاح علي احزاب تكتل اللقاء المشترك والتخلص منه يتيح لليدومي فرض رؤيته علي بقية اعضاء التكتل.

    ومع كل ذلك نقول بأن الله أعلم بماتخفيه خفايا الأحداث لكون ماطرحته مبني علي اجتهادات .. غير أنني أجزم بالقول بأن الأيام وحدها حبلي بكشف المستور خاصة والحديث عن تمكن اللجان الشعبية من تحديد قاتل الشهيد المتوكل والقبض عليه كفيلة بفضح كل شئ.

    • تعليقات الموقع
    • تعليقات فيس بوك

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق


    جميع التعليقات التي يتم نشرها أدناه تعبر عن وجهة نظر كاتبها وليس لموقع الدقيقه الاخباريه اي علاقة بها

    Item Reviewed: ياتري من يقف وراء عملية اغتيال المتوكل ؟!! Rating: 5 Reviewed By: المثقف العربي
    Scroll to Top